الشيخ علي الكوراني العاملي
99
شرح زيارت آل ياسين
الإمام المهدي غوث الأمة والعالم عرَّفوا الغوث بأنه : نصرة المضطر عند الشدة . « مقاييس اللغة : 4 / 400 » . ومعناه أن الله تعالى يُغيث العباد بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ، فيخلصهم من شدائدهم التي تورطوا فيها . وفي حديث عقد الددر للسلمي / 90 ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « فيأمر الله عز وجل جبريل ( عليه السلام ) فيصيح على سور مسجد دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الفرج ، وهو المهدي ، خارجٌ من مكة فأجيبوه » . وقد وردت الاستغاثة به بعد زيارته ( عليه السلام ) : « يا مولاي يا صاحب الزمان ، الغوثَ الغوثَ الغوث ، أدركني أدركني أدركني » . « مزار المشهدي / 591 » . وفي نسخة : الأَمَانَ الأَمَانَ الأَمَانَ . السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ، الْعَجَلَ الْعَجَلَ الْعَجَلَ . أما المتصوفة فقد صادروا لقب الغوث ، وسموا به رئيسهم ! ففي تهذيب ابن عساكر « 1 / 62 » : « النقباء ثلاث مائة والنجباء سبعون ، والبدلاء أربعون ، والأخيار سبعة ، والعمد أربعة ، والغوث واحد ، فمسكن النقباء المغرب ، ومسكن النجباء مصر ، ومسكن الأبدال الشام ، والأخيار سياحون في الأرض ، والعُمُد في زوايا الأرض . ومسكن الغوث