الشيخ علي الكوراني العاملي
7
الجديد في الحسين (ع)
قلت له : هذا حديث متواتر بالمعنى ، وقد كثرت روايته في مصادر السنيين كمسند أحمد ، وسل من شئت عن تفسيره فسينحني ويقول لا أعلم ! حديثٌ ما زال يدهشني ! ولكن قبل الكلام فيه أروي لك حديثاً أدهشني وما زال يسكن في عقلي . . يقول : اعتل الحسين فاشتد وجعه ، فاحتملته فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله مستغيثةً مستجيرةً فقالت : يا رسول الله ، أدع الله لابنك أن يشفيه ووضعته بين يديه ، فقام النبي صلى الله عليه وآله حتى جلس عند رأسه ثم قال : يا فاطمةيا بنية ، إن الله هو الذي وهبه لك هو قادر على أن يشفيه . فهبط على جبرئيل فقال : يا محمد ، إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء ، ولا تكون الفاء إلا من آفة ما خلا سورة الحمد ، فليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك ، فكأنما أنشط من عقال ! فاعجب يا صديقي إذا أردت العجب ، وفكر في قدرة معمار القرآن عز وجل وكيف يحسب حساباً للحرف أين يضعه ، وأين لا يضعه ! ثم في دلالات الحروف فوق دلالات الكلمات ، فهذا الحرف يدل على نوع من الأحداث ، وهذا يدل على نوع ، وذاك على نوع آخر ! ثم فكر في تأثير تلاوة سورة الحمد في الماء لأنها بلا فاء ! ثم تأثير الماء في بدن المريض ، وتأثير التكرار سبع مرات أو عشراً أو أربعين ! ثم في طريقة تفكير الزهراء عليها السلام وتصرفها ، لما وجدت أن حالة ابنها خطيرة فحملته إلى النبي صلى الله عليه وآله .