الشيخ علي الكوراني العاملي
8
الجديد في الحسين (ع)
ثم في طريقة تفكير النبي صلى الله عليه وآله وتصرفه لما جلس عند رأسه ليدعو له ، فرأى أنه كالمحتضر ، ففكر لعل الله تعالى بدا له في وعده بالحسين ، وتوقف عن الدعاء له ، وقال لها : بل أترك أمر الطفل ، ولا أتدخل في مقاديرالله تعالى ! ثم فكر لماذا كان الحسين عليه السلام هبة مبتدأة من الله بدون أن تقترح الزهراء عليها السلام على ربها شيئاً ؟ كما كان تزويجها بعلي عليه السلام أمراً مبتدءاً منه تعالى منذ أن تقبلها من أبيها وأمها ، ولم يكن لهما حق شرعاً في تزويجها ! وإذا انفتح لك هذا الباب . . عرفت أن مسألة تربة الحسين عليه السلام أوسع من محيطنا وقوانينه ، فلماذا لا تكون أرض كربلاء من نوع خاص ، ولماذا لا يكون لاختلاط دم الحسين عليه السلام بها تأثيرٌ فيزيائيٌّ خاصٌّ ! ولماذا لا نفترض قوانين فيزيائية عليا ، فوق ما نعرفه من قوانينها الدنيا ؟ إن أمر بعض بقاع الأرض كالكعبة ومكة وحرمها ، وبيت المقدس ، والطور ، وبيت لحم ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، وغيرها ، لا يمكن تفسير أحاديثها وأحداثها إلا بافتراض قوانين مادية من نوع آخر ! لماذا نتحير في أحاديث النور والإشعاع الذي يصدر من البقاع والأشخاص ، ولا نفترض أن له قوانين عالية لم يكتشفها العلم إلى اليوم ! سمعت أنهم اكتشفوا أشعة تصدرمن الإنسان بعد وضوئه وفى حال صلاته . كشفوها بواسطة أجهزة ، وهي قابلة للتطوير وكشف الجديد . وتحدثت الأحاديث عن نور الطائفين حول الكعبة ، وعن فضل السجود على التراب ، وعن النور المنبعث من جبين الساجد على تربة كربلاء ، ولكن الأشعة إلى الآن لم تصورأشعة الكعبة ، ولا أشعة كربلاء وتربتها .