الشيخ علي الكوراني العاملي

6

الجديد في الحسين (ع)

هل سمعت بالرواية التي تقول إن إبراهيم عليه السلام مرَّ على كربلاء فشم تربتها وصلى فيها ، واشترى أرضها من أهلها ، وسماها ( كربلاء ) ! وهل سمعت أن قاموس اللغة الآشورية القديمة الذي وضعه علماء الآثار الغربيون يذكر أن معنى ( كربو - لو ) : الرجل القربان ، ومعنى ( كربو - ئيل ) : قربان الله ، وأن كركميش بنفس المعنى ! فاعجب إذا أردت أن تعجب ! وهل سمعت حديث قبضة التراب التي أتى بها جبرئيل أو ميكائيل عليه السلام من كربلاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبره أنها تربة الأرض التي تقتل فيها أمته ولده الحسين عليه السلام ! فأودعها عند أم سلمة في قارورة وقال لها : إذا كان يوم عاشوراء وقتل الحسين عليه السلام ، صار التراب في القارورة دماً عبيطاً ، أي صافياً ! وهل سمعت أن علياً عليه السلام مرَّ على كربلاء ، وشم تربتها وأخبر بما يكون فيها ! إن هؤلاء العظماء يفهمون بالشم أموراً وأحداثاً حسب درجتهم . وهذا علم الشم بعد عالم الشم ، يا صديقي ! قال صديقي : وهل يوجد اليوم من يعرف الطيب والشرير من رائحته ؟ قلت له : أما إذا أردت المعرفة القطعية فهي عند الإمام المهدي عليه السلام ، وإن أردت المعرفة التي تخطئ وتصيب فهي عند المؤمن حسب درجة إيمانه وصفاء روحه وإرهافها . . أمَا ترى أنك تشم أحياناً من أشخاص رائحة روحهم الخبيثة ونواياهم الشريرة فلا تطيق الكلام معهم ، ولا الجلوس ! وتشم من شخص رائحة نواياه العطرة فكأنما هب عليك نسيم من الجنة ! قال صديقي : فماذا عن تحول التراب عند أم سلمة إلى دم عند قتل الحسين ؟