الشيخ علي الكوراني العاملي

67

الجديد في الحسين (ع)

أن الحسين عليه السلام مقتول ، حتى إذا كان في أيام عمر بن الخطاب وأسلم كعب الأحبار وقدم المدينة ، جعل الناس يسألونه عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان ، فحدثهم بأنواع الملاحم والفتن ثم قال كعب : نعم وأعظمها ملحمة التي لا تنسى أبداً وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم ، فقال عز وجل : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ ، وإنما فُتح بقتل هابيل ، وختم بقتل الحسين بن علي . ثم قال كعب : أظنكم تهونون قتل الحسين ، أوَ لا تعلمون أنه يفتح كل يوم وليلة أبواب السماء كلها ، ويؤذن للسماء بالبكاء ، فتبكي دماً عبيطاً فإذا رأيتم الحمرة قد ارتفعت من جنباتها شرقاً وغرباً ، فاعلموا بأنها تبكي حسيناً ، فتظهر هذه الحمرة في السماء . قال فقيل له : يا أبا إسحاق ! فكيف لم تفعل السماء ذلك بالأنبياء وأولاد الأنبياء من قبل وبمن كان خيراً من الحسين ؟ فقال كعب : ويحكم ! إن قتل الحسين أمرعظيم لأنه ابن بنت خيرة الأنبياء ، وإنه يقتل علانية ظلماً وعدواناً ، لاتحفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مزاج مائة وبضعة من لحمه ، ثم يذبح بعرصة الكرب والبلاء ، والذي نفس كعب بيده ، لتبكينه زمرة من الملائكة في السماوات لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدهر ، وأن البقعة التي يدفن فيها خير البقاع بعد ثلاث : مكة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، وما من نبي إلا وقد زارها وبكى عندها ، ولها في كل يوم زيارة من الملائكة بالتسليم ، فإذا كانت ليلة جمعة أويوم جمعة نزل إليها سبعون ألف ملك يبكونه ويذكرون فضله ومنزلته عندهم ، وإنه يسمى في السماوات : حسيناً المذبوح ، وفي الأرض : أبا عبد الله المقتول ، وفي البحار : الفرخ الأزهر المظلوم ، وإنه يوم يقتل تنكسف