الشيخ علي الكوراني العاملي
68
الجديد في الحسين (ع)
من النهار الشمس ، ومن الليل القمر ، وتدوم الظلمة على الناس ثلاثة أيام ، وتمطر السماء كما أخبرتكم دماً ، وتدكدك الجبال ، وتغطمط البحار ، ولولا بقية من ذرية محمد صلى الله عليه وآله ومحبي محمد ، ومحبي أبيه وأمه ، يطلبون دمه ، ويأخذون بثأره ، لصب الله عز وجل عليهم من السماء نيراناً . ثم قال كعب : لعلكم تعجبون مما حدثتكم به من أمر الحسين بن علي ! إن الله تعالى لم يترك شيئاً كان أن يكون في أول الدهر وآخره إلا وقد فسره لموسى عليه السلام . وما من نسمة خلقت ومضت من ذكر وأنثى إلا وقد رفعت إلى آدم عليه السلام وعرضت عليه ، ولقد عرضت على آدم هذه الأمة ، فنظر إليها وإلى اختلافها وتكالبها على الدنيا فقال : يا رب ! ما لهذه الأمة والدنيا وهي خير الأمم وأفضلها ؟ فأوحى الله عزو جل إليه : يا آدم ! هذا أمري في خلقي وقضائي في عبادي ، يا آدم ! إنهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم ، وسيظهرون في أرضي الفساد كفساد قابيل حين قتل هابيل ، ويقتلون فرخ حبيبي محمد صلى الله عليه وآله قال : ثم مُثِّل لآدم عليه السلام في الذر مقتل الحسين بن علي ووثوب أمة جده عليه ، فنظر إليهم آدم عليه السلام مسودة وجوههم فقال : يا رب أبسط عليهم الأسقام كما قتلوا فرخ هذا النبي الكريم . قال هبيرة بن بُريم ( الحميري ) فحدثني أبي يريم قال : لقيت سلمان الفارسي فحدثته بهذا الحديث ، فقال سلمان : لقد صدقك كعب وأنا أزيدك في ذلك أن كل شئ في الأرض يبكي الحسين إذا قتل حتى النجم ونبات الأرض ، ولا يبقى شئ من الروحانيين إلا ويسجد ذلك اليوم ، ويقولون : إلهنا وسيدنا أنت