الشيخ علي الكوراني العاملي

66

الجديد في الحسين (ع)

ذكري ويقولون : نحن أهل التوحيد من العرب ، فأقول : أنا أحمد نبي العرب والعجم ، فيقولون : نحن من أمتك يا أحمد ! فأقول لهم : كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربي ؟ فيقولون : أما الكتاب فضيعنا ومزقنا ، وأما عترتك فحرصنا على أن نُبيدهم من جديد الأرض ! فأُولي عنهم وجهي فيصدرون ظماءً عطاشى مسودةٌ وجوههم . ثم ترد علي راية أخرى أشد سواداً من الأولى ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون كما تقول الأول إنهم من أهل التوحيد نحن من أمتك ، فأقول لهم : كيف خلفتموني في الثقلين الأصغر والأكبر ، في كتاب الله وفي عترتي ؟ فيقولون : أما الأكبر فخالفنا ، وأما الأصغر فخذلنا ومزقناهم كل ممزق ، فأقول : إليكم عني ! فيصدرون ظماء عطاشى مسودة وجوههم . ثم يرد علي راية أخرى تلمع نوراً فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن كلمة التوحيد ، نحن أمة محمد ونحن بقية أهل الحق الذين حملنا كتاب ربنا ، فأحللنا حلاله وحرمنا حرامه ، وأحببنا ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله فنصرناهم بما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم وقتلنا من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ، ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم . ثم أسقيهم من حوضي ، فيصدرون مرويين . ألا وإن جبريل قد أخبرني بأن أمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء . ألا فلعنة الله على قاتله وخاذله آخر الدهر . قال : ثم نزل على المنبر ، ولم يبق أحد من المهاجرين والأنصار ، إلا واستيقن