الشيخ علي الكوراني العاملي

65

الجديد في الحسين (ع)

ولدي الحسين بن فاطمة ، فقيل : من يقتله يا رسول الله ؟ فقال : رجل يقال له يزيد ، لا بارك الله له في نفسه ! وكأني أنظر إلى مصرعه ومدفنه بها ، وقد أهدي برأسه ، والله ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلا خالف الله بين قلبه ولسانه . قال : ثم رجع النبي صلى الله عليه وآله من سفره ذلك مغموماً ، ثم صعد المنبر فخطب ووعظ والحسين بن علي بين يديه مع الحسن ، قال : فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسن واليسرى على رأس الحسين عليهما السلام ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم ، إني محمد عبدك ونبيك وهذان أطايب عترتي وخيار ذريتي وأرومتي ومن أخلفهم في أمتي . اللهم ، وقد أخبرني جبريل بأن ولدي هذا مقتول مخذول ! اللهم فبارك له في قتله ، واجعله من سادات الشهداء ، إنك على كل شئ قدير . اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله . قال : وضجَّ الناس في المسجد بالبكاء فقال النبي صلى الله عليه وآله : أتبكون ولا تنصرونه ! اللهم فكن أنت له ولياً وناصراً . قال ابن عباس : ثم رجع وهو متغير اللون محمر الوجه فخطب خطبة بليغة موجزة ، وعيناه تهملان دموعاً ، ثم قال : أيها الناس : إني قد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ألا وإني أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربي أن أسألكم المودة في القربى ، فانظروا أن لا تلقوني غداً على الحوض وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم ! ألا وإنه سيرد علي في القيامة ثلاث رايات من هذه الأمة ، راية سوداء مظلمة قد فزعت لها الملائكة ، فتقف عليَّ فأقول : من أنتم ؟ فينسون