الشيخ علي الكوراني العاملي

436

الجديد في الحسين (ع)

ومن نوع ابن تيمية ابن العربي ، قال عنه الآلوسي في تفسيره ( 26 / 73 ) : ( وأبو بكر بن العربي المالكي عليه من الله تعالى ما يستحق أعظمَ الفرية فزعمَ أن الحسين قتل بسيف جده ، وله من الجهلة موافقون على ذلك ! كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ) . أراد النبي صلى الله عليه وآله أن تكون أمته حسينية ماذا يفعل نبي إذا أراد من أمته أن تحفظ شخصاً من بعده ؟ الجواب : أن يعلن لها ذلك في محفل عام ، ويوصي بذلك الشخص . وقد فعل نبينا صلى الله عليه وآله أضعاف ذلك : جاء إلى مسجده وهو يبكي ، وبيده تربة الحسين عليه السلام التي يقتل فيها . ولما بلغ الحسين سنتين أصعده معه على المنير وقال في حقه وأوصى يه . وكرر ذلك مرات ومرات ، وأطلق في الحسين أقوالاً خالدة ، وعامله معاملة معلنة خاصة مليئة بالحب والاحترام والتقديس . وجعل حرارة قتله علامة للمؤمن ، والبكاء عليه شعاراً . لقد أراد النبي صلى الله عليه وآله أن تحيي أمته ولاء ولده الحسين عليه السلام وذكراه وتحمل في قلوبها لوعته ، حتى يأتي ولده المهدي عليهما السلام فيأخذ بثأره ويعيد الأمة إلى نصابها . أرادها أن تكون بعده أمة الحسين عليه السلام ، وأن تتخذه إماماً وقدوة وشعاراً . فانظر إلى خطة النبي صلى الله عليه وآله كيف أبطلتها قريش ، وأنشأت أمة أبي بكر وعمر ثم أمة بني أمية ، واضطهدت الحسين والعترة عليهم السلام ونسيتهم ! روى في كامل الزيارات / 114 ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله يقبل الحسن والحسين وهو يقول : من أحب الحسن والحسين وذريتهما مخلصاً لم تلفح النار وجهه ، ولو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج ، إلا أن يكون ذنبه ذنباً يخرجه من الإيمان ) .