الشيخ علي الكوراني العاملي
435
الجديد في الحسين (ع)
تفسير القرآن ، وقد روى ابن حجر العسقلاني أن أبا بكر وعمر سئلا عن معنى وَفَاكِهَةً وَأبَّا ، فلم يعرفاها . ( فتح الباري : 13 / 229 ) . والله تعالى تكفل بتفسير القرآن وبيانه بقوله : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ . ثم أخبرأن في المسلمين مَن عندَه علم الكتاب بقول : قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . ولا يوجد هذا إلا عند العترة . فالإعراض عنهم وعدم حبهم والتلقي منهم ، يعني أنك اخترت أن تعمل في دينك بالظنون والاحتمالات ، وتعرض عن العلم ! كيف يستطيعون أن يبغضوا الحسن والحسين عليهما السلام ؟ من يريد أن يبغض أحداً لا بد أن يجد سبباً فيه ، ليبرر بغضه به . فما الذي وجد من يبغضون الحسن والحسين عليهما السلام ؟ ! لا أعرف أحداً منهم وجد سبباً إلا قول النواصب إن الحسين عليه السلام خرج على خليفة شرعي هو يزيد ، فهو خارجي باغ واجب القتل ! قال ابن تيمية في منهاجه ( 2 / 241 ) : ( ولم يكن في خروجه مصلحة لا في دينٍ ولا في دنياً ، وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ) . وأشد من هذا خبثاً قوله في منهاجه ( 4 / 534 ) : ( ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين ، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة ، أهل البيت وغيرهم ، قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقروناً بالظن ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه ، وإن كان من أولياء الله المتقين ) . فخروج الحسين عليه السلام عنده كان اجتهاداً عن هوى خفي ! على خليفة شرعي !