الشيخ علي الكوراني العاملي

428

الجديد في الحسين (ع)

ثم أشرقت بنورها فلأجل ذلك سميت الزهراء . فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد ازهرت منه السماوات والأرض ؟ فأوحى الله إليهم هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمَتي فاطمة ابنة حبيبي وزوجة وليي وأخي نبيي وأبي حججي على عبادي ، أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم لهذه المرأة وشيعتها ثم لمحبيها إلى يوم القيامة . فلما سمع العباس من رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، وثب قائماً وقبل بين عيني علي عليه السلام وقال : والله يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن بالله تعالى . ملاحظة فسر بعضهم : حسين مني وأنا من حسين ، بأنه تعبير مجازي على عادة العرب ، كما تقول : أنا محب فلان وهو محبي ، أو أنا حليف فلان وهو حليفي . والصحيح أنه تبعيض حقيقي وليس مجازياً ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ميَّز بين أسرتي وشجرتي ونوري . فالنبي صلى الله عليه وآله من نور الحسين عليه السلام حقيقة لأن نور واحد . * *