الشيخ علي الكوراني العاملي

429

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع السابع والعشرون : المحبون للحسين عليه السلام خير الأمة الإسلامية وهل الدين الا الحب نصت أحاديثنا الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام على أن الدين هو الحب والبغض ، وأن من لا حب له لادين له ! فما هو السبب ؟ السبب : أن الله تعالى يمتحن عبودية الناس بحب أحد أو بغضه ، فينجحون في الامتحان أو يرسبون ! كما امتحن الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام ، وكما امتحن البشر بطاعة الأنبياء عليهم السلام ، وامتحنهم بطاعة عترة النبي صلى الله عليه وآله بعده . فالحب طاقة خلقها الله تعالى في الإنسان ، فإن وجهها حيث أمره ربه فهو مؤمن ، وإن لم يوجهها فهو كافر . وكذلك البغض . أما الذي لا يحب الخير ولا يبغض الشر فهو فاقد الحيوية والحياة ، لأنه قَتَل هذه الطاقة في شخصيته ومنعها من العمل والاستجابة ! روى في الكافي ( 2 / 125 ) بسند صحيح عن الفضيل بن يسار قال : ( ألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحب والبغض ، أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه الآية : وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الايمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) . وفي المحاسن ( 2 / 263 ) : ( قال الإمام الباقر عليه السلام : في حديث : يا زياد ، ويحك ! وهل الدين إلا الحب ، ألا ترى إلى قول الله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . أو لا ترى قول الله لمحمد صلى الله عليه وآله : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الآيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ . وقال : يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ . فقال : الدين هو الحب ، والحب هو الدين ) .