الشيخ علي الكوراني العاملي
422
الجديد في الحسين (ع)
نوراً من نور عظمته ، قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . ورووا أصله وصححوه . ففي فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 262 ، عن سلمان قال : « سمعت حبيبي رسول الله « ص » يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي » . وفي تاريخ دمشق : 42 / 67 : « كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله ، مطيعاً يسبح الله ذلك النور ويقدسه ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام . فلما خلق الله آدم رَكَزَ ذلك النور في صلبه ، فلم نَزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزءٌ أنا وجزءٌ علي » . وفي شرح النهج « 9 / 171 » عن الفردوس وقال : « رواه أحمد في المسند ، وفي كتاب فضائل علي ، وذكره صاحب كتاب الفردوس ، وزاد فيه : ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب ، فكان لي النبوة ولعلي الوصية » . وقد حذفوه من مسند أحمد ، وبقي في مناقب الصحابة ، أما في الفردوس فنصه الموجود « 3 / 283 » كرواية أحمد ، وكذا في الرياض النضرة للطبري / 392 . فنبينا صلى الله عليه وآله مشروع ربانيٌّ خاص ، لا يقاس به أحد حتى الأنبياء عليهم السلام ، ومعه عترته علي وفاطمة والحسنان والتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام ، الذين خلق نورهم مع نوره أو اشتقه منه ، فهم جزءٌ لا يتجزأ من الحقيقة المحمدية . ومعلوماتنا محدودة عن المخلوقات النورانية ، وعن تحولهم في صلب آدم عليهم السلام إلى بشر ، إلى أن خلقوا في هذه النشأة ، وعن خصائص وجودهم . إن مسائل بدء الخلق من نور ، ثم تنويعه وتطويره أسرارٌ فوق قدرة أذهاننا ! لكن المؤكد أن شفافية الإمام الحسين عليه السلام ورقته ، جاءته من نورانيته في نشأته الأولى ، وما أعطاه الله من مورثات وخصائص في نشأته الثانية . * *