الشيخ علي الكوراني العاملي
423
الجديد في الحسين (ع)
وأنا من حسين : أي من نفس النور الذي خلق منه فقد كان نور النبي صلى الله عليه وآله واحداً وخلق منه الحسين عليه السلام فهو من النبي صلى الله عليه وآله أي من نوره ، والنبي صلى الله عليه وآله منه ، أي من نفس النور الذي خلق منه الحسين عليه السلام . ومن جهة أخرى : هو مني أي جزء من وجودي ، فله بذلك حقوق مترتبة عليَّ وعلى المسلمين . وأنا من نوره في وحدة المنشأ وتترتب بها حقوق أيضاً . ولذا جاء التفريع بعده : من أحبه أحبني ومن أحبني أحبه ، ومن أبغضه أبغضني . . وأنا حرب لمن حاربه وسلم لمن سالمه . فنور النبي صلى الله عليه وآله والذي هو من نور عظمة الله تعالى ، كحبة الألماس ، أو قطعة الكريستال ، لها زوايا عديدة ينبث من كل منها موجود آخر أو أكثر . وشخصية النبي صلى الله عليه وآله من هذا النور وشخصية الحسين عليه السلام من هذا النور . وفيما يلي عدد من النصوص تبين كيف تم خلق النبي وآله صلى الله عليه وآله : 1 . حديث سلمان : في دلائل الإمامة للطبري / 447 : ( بسنده عن سلمان قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبياً ولا رسولاً إلا جعل له اثني عشر نقيبا ً . فقلت : يا رسول الله ، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين . فقال يا سلمان : هل علمت من نقبائي ومن الاثني عشر الذين اختارهم الله للأمة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم . فقال : يا سلمان ، خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري علياً ودعاه فأطاعه ، وخلق من نور علي فاطمة ودعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة : الحسن ودعاه فأطاعه ، وخلق مني ومن علي وفاطمة : الحسين ، فدعاه فأطاعه . ثم سمانا بخمسة أسماء من أسمائه ، فالله المحمود وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله الفاطر وهذه فاطمة ، والله ذو الإحسان