الشيخ علي الكوراني العاملي

391

الجديد في الحسين (ع)

4 . بقي الأحنف سيداً لتميم أربعين سنة . وقال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقلٍ إلا وزنه . ( تاريخ دمشق : 4 / 316 ) . ويضرب به المثل في الحلم فيقال : أحلم من الأحنف ، وله في ذلك أخبار مأثورة ( الغارات : 2 / 754 ) . وتوفي في الكوفة سنة سبع وستين ، ودفن في الثوية . ( الغارات : 2 / 754 ) 5 . كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، وروى عن أبي ذر رضي الله عنه قوله : « كنا ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد قبا ، ونحن نَفَرٌ من أصحابه فقال : معاشر أصحابي يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو أمير المؤمنين وإمام المسلمين ، قال فنظروا وكنت فيمن نظر فإذا نحن بعلي بن أبي طالب قد طلع ، فقام صلى الله عليه وآله فاستقبله وعانقه وقبَّل ما بين عينيه ، وجاء به حتى أجلسه إلى جانبه ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقال : هذا إمامكم بعدي ، طاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي ، وطاعتي طاعة الله ، ومعصيتي معصية الله عز وجل » . ( أمالي الصدوق / 634 ) . 6 . وعندما وصلت عائشة إلى البصرة دعته لنصرتها ، وأرسلت إليه أن يأتيها مرتين ، فأبى ! فكتبت إليه : يا أحنف ، ما عذرك في ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين ، أمن قلَّة عدد أو أنك لا تطاع في العشيرة ؟ فكتب إليها : إنه والله ما طال العهد بي ولا نسيت عهدي في العام الأول وأنت تحرضين على جهاده وتذكرين أن جهاده أفضل من جهاد فارس والروم ! ( شرح الأخبار : 1 / 381 ) . 7 . قال له معاوية : أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان ، وخاذل أم المؤمنين عائشة ، والوارد الماء على عليٍّ بصفين ؟ ! فقال الأحنف : من ذاك ما أعرف ومنه ما أنكر ، أما أمير المؤمنين فأنتم معاشر قريش حضرتموه بالمدينة والدار منا عنه نازحة ، وقد حضره المهاجرون والأنصار وكنتم بين خاذل وقاتل ، أما عائشة فإني خذلتها في طول باع ورحب سرب ، وذلك أني لم أجد في كتاب الله إلا أن