الشيخ علي الكوراني العاملي

390

الجديد في الحسين (ع)

من شخصيات بني تميم الأحنف بن قيس السعدي 1 . هو الضحاك بن قيس بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . أدرك النبي صلى الله عليه وآله ولم يره ( أسد الغابة : 1 / 55 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث رجلاً يدعو بني سعد إلى الإسلام وكان الأحنف فيهم ، فجعل يعرض عليهم الإسلام فقال الأحنف : والله إنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير ، وما أسمع إلا حسناً ، وإنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق ، وينهى عن ملائمها ، فذكر الرجل ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال : اللهم اغفر للأحنف » . 2 . وفد إلى عمر مع أبي موسى الأشعري ، الذي كان والياً على البصرة ، فتكلم الأحنف وقال : « وإنَّا أناس بين سبحة وبين بحر أجاج ، لا يأتينا طعامنا إلا في مثل حلقوم النعامة ، فأعد لنا قفيزنا ودرهمنا ، فأعجب منه ذلك عمر لكنه أعرض عنه لحداثة سنه ، فقال له : أجلس يا أحنف فغلب لقبه على اسمه . والأحنف من في قدمه ميل . ( تاريخ دمشق : 24 / 312 ) . قال الأحنف : قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني حولاً ، فقال : يا أحنف إني قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيراً ) . ( تهذيب الكمال : 2 / 285 ) . 3 . كان الأحنف رحمة الله عليه شجاعاً قائداً ، فقد جعله أمير المؤمنين عليه السلام أميراً على تميم البصرة كلها في معركة صفين . ( شرح نهج البلاغة : 4 / 27 ) . كما كان له دور قيادي في الفتوحات ففتح مرو الروذ في زمن عمر . ( تاريخ دمشق : 24 / 313 ) ، وكان على مقدمة الجيش في فتح هرات ، وطخارستان ، وطالقان ، والجوزجان ( شرح النهج : 4 / 27 ) .