الشيخ علي الكوراني العاملي
389
الجديد في الحسين (ع)
وجاؤوا من الكوفة لنصرة أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل ، وعلى رأسهم معقل بن قيس الرياحي التميمي . ( الجمل / 173 ) . كما خرج رئيسهم في البصرة الأحنف بن قيس إلى وادي السباع أثناء معركة الجمل ، وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام : إني مقيم في قومي على طاعتك ، فإن شئت حبست عنك أربعة آلاف سيف من بني سعد ، وإن شئت أتيتك في مئتين من أهل بيتي ! فأرسل إليه أمير المؤمنين : أن أحبس واكفف . ( الجمل / 158 ) . وقد مدح أمير المؤمنين عليه السلام بني تميم ووبخ ابن عباس لأنه تنمر عليهم لما كان والي البصرة ، لعدم مشاركتهم في الحرب ، مع أن قعودهم كان بإجازة أمير المؤمنين عليه السلام ، فكتب لابن عباس ( نهج البلاغة : 3 / 18 ) : « وقد بلغني تنمرك لبني تميم وغلظتك عليهم ، وإن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر ، وإنهم لم يسبقوا بوِغم ( ثأر ) في جاهلية ولا إسلام . وإن لهم بنا رحماً ماسة وقرابة خاصة ، نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها . فأربع ( انتبه ) أبا العباس رحمك الله فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر ، فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي فيك . والسلام » . يقول له لماذا تغلظ عليهم وتسيئ إليهم ، إنهم قبيلة يخرج منها النجباء ، وهم أقوياء لايقعدون على ثأر ، ولهم معنا رحم علينا أن نصلها . * *