الشيخ علي الكوراني العاملي
377
الجديد في الحسين (ع)
فقد روى أبو يعلى عن صالح ابنه قال : قلت لأبي : إن قوماً ينسبوننا إلى تولي يزيد ! فقال : يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله . قلت : وهل يجوز لعنه ؟ ولم لايُلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ! فقلت : في أي آية ؟ قال : في قوله تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . فهل يكون فساد أعظم من القتل ! ) يقصد قتله الحسين عليه السلام لأنه رحمه . وقال ابن تيمية في كتابه رأس الحسين / 205 : ( قيل للإمام أحمد : أتكتب الحديث عن يزيد ؟ فقال : لا ولا كرامة ، أوَ ليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل ! وقيل له : إن قوماً يقولون إنا نحب يزيد ! فقال : وهل يحب يزيد أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ فقيل : فلماذا لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيت أباك يلعن أحداً ) ! يعني رأيت من سيرتي أني أترفع وأنزه نفسي ، فلا ألعن أحداً ! وافق ابن تيمية أحمد وحرم لعن المعين ! قال في مستدرك فتاواه ( 1 / 135 ) : ( المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق لا المعين . كما قلنا في نصوص الوعيد والوعد ، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار ، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة وأن الكافرين في النار ، ونشهد بالجنة والنار لمن شهد له الكتاب والسنة ، ولا نشهد بذلك لمعين إلا من شهد له النص . فالشهادة في الخبر كاللعن في الطلب ، ولهذا قال النبي : « إن الطعانين واللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة . فالشفاعة ضد اللعن ، كما أن الشهادة ضد اللعن ) . وقال الشيخ صالح آل الشيخ في إتحاف السائل ( 1 / 315 ) : ( وهذا يدل على أن ترك اللعن من صفات الأتقياء ، وأن اللعن من صفات من دونهم ، إذا كان في حق من يجوز لعنه عند بعض العلماء . أما لعن من لا يستحق اللعن فهذا يعود على