الشيخ علي الكوراني العاملي
370
الجديد في الحسين (ع)
وقد رفض الإمام الباقر عليه السلام أن يتزوج من ذرية الأشعث بن قيس وقال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن قوماً فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ! وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار ) . ( الكافي : 5 / 569 ) . وقد بلغ عدد الملعونين على لسان النبي صلى الله عليه وآله العشرات ، ولعْنهم كله صحيح ومنطقي ولا يوجد لعن غير منطقي ، ولا قيمة للعن الإنسان بدون إذن الله تعالى ، فالناقة بلعنك إياها لاتصير مسكونة باللعن ! ولعنك للشيئ لا يؤثر فيه ولو أتعبت نفسه ليلاً ونهاراً ، بل لعنك لغوٌ وعبثٌ . والذي يلعن إنساناً لم يلعنه الله تعالى فقد ظلمه وسبه ، ويرجع اللعن على اللاعن . ( راجع : جواهر التاريخ : 2 / 427 ، والانتصار : 3 / 103 ، و : 8 / 177 و : 9 / 424 ) . الملعونون على لسان كل الأنبياء عليهم السلام ! لعنتُهم ولعنَهم كلُّ نبيٍّ مجاب ! 1 . روى هذه اللعنة المشددة الحاكم ( 1 / 36 ، و : 2 / 525 و : 4 / 90 ) وصححه على شرط البخاري عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب : المكذب بقدر الله ، والزائد في كتاب الله ، والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي » . وابن حبان : 13 / 60 ، والطبراني في الأوسط : 2 / 186 ، والكبير : 3 / 127 ، و : 17 / 578 . وبلفظ : سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب . ( ابن أبي عاصم / 149 ، والزوائد : 1 / 176 ، وصححه ) . 2 . وقال في فيض القدير ( 4 / 121 و 127 ) : « يعني من فعل بأقاربي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم ، فإن اعتقد حله فكافر ، وإلا فمذنب » .