الشيخ علي الكوراني العاملي

355

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع الثالث والعشرون : فدى رسول الله صلى الله عليه وآله الحسين بابنه إبراهيم عليهما السلام مارية القبطية الطاهرة المبرأة في القرآن بعث المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين ، وألف مثقال ذهباً ، وعشرين ثوباً ليناً ، وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور ، ومعهم خِصْيٌ يقال له مابور شيخ كبير كان أخا مارية . . فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله بإبراهيم فوهب له عبداً ، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان . ( الطبقات : 8 / 212 ) . وقالت عائشة : « ما غرتُ على امرأة إلا دون ما غرتُ على مارية ! وذلك أنها كانت جميلة من النساء جعدة ، وأعجب بها رسول الله وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا ، فكان رسول الله عامة النهار والليل عندها ، حتى فرغنا لها ، فجزعت ! فحولها إلى العالية ، فكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشد علينا ، ثم رزق الله منها الولد وحرمنا منه » ! ( الطبقات : 8 / 212 ) . تقصد عائشة أنها وحفصة تفرغت لأذية مارية وتحمل النبي صلى الله عليه وآله ذلك كيدهما نحو سنتين حتى جزعت مارية ! فخشي النبي صلى الله عليه وآله على حملها منهن ! وقد روي من أذيتهن الكلام ، والأفعال ، والضرب ، والشد بالشعر ! وكان له بستان في العوالي يسكن فيه غلامه أبو رافع وزوجته وكانت عاقلة ، فبنى لأم إبراهيم غرفة وأسكنها هناك وكان يذهب إليها . فزاد عداء عائشة لمارية خاصة لما رزقت بولد ! بل دخل العنصرالقرشي على الخط لأنه صار للنبي صلى الله عليه وآله وارث من صلبه ! فأشاعت قريش أن إبراهيم لا يشبهه ! واتهموا