الشيخ علي الكوراني العاملي

356

الجديد في الحسين (ع)

مارية فغضب النبي صلى الله عليه وآله واعتزل نساءه وسكن في بيت مارية عليها السلام فنزلت آيات الإفك وبراءة مارية ، وآيات تخييرالنبي صلى الله عليه وآله لأزواجه بين الزوجية والطلاق . قال علي عليه السلام : « إن العرب كرهت أمر محمد صلى الله عليه وآله وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ، ونَفَّرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته ! ( شرح النهج : 20 / 298 ) . وروى ابن الجوزي في المنتظم ( 3 / 346 ) عن عائشة قالت : « لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إليَّ فقال : أنظري إلى شبهه بي ، فقلت : ما أرى شبهاً » ! وروى الحاكم ( 4 / 39 ) عن عائشة أن الذي اتهم مارية غيرها وليست هي فقالت : « أهديت مارية إلى رسول الله ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع رسول الله عليها وقعة فاستمرت حاملاً ، قالت فعزلها عند ابن عمها ، قالت فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره ! وكانت أمةً قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذي بلبنها فحسن عليه لحمه ، قالت عائشة : فدُخل به على النبي ذات يوم فقال : كيف ترين ؟ فقلت من غُذِّيَ بلحم الضأن يحسن لحمه . قال : ولا الشبه ؟ قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت ما أرى شبهاً ! قالت : وبلغ رسول الله ما يقول الناس ! فقال لعلي : خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته ! قالت : فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطباً ، قال فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة ، قال فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله له ما للرجال ، شئ ممسوح ) ! وفي شرح النهج ( 9 / 190 ) : كانت لها عليه جرأة وإدلال لم يزل ينمو ويستشري حتى كان منها في أمره في قصة مارية ما كان » . يعني اتهمتها !