الشيخ علي الكوراني العاملي
329
الجديد في الحسين (ع)
فمن قال : يا معاوية إنه ضاع من القرآن شئ فقد كذب ، هو عند أهله مجموع . ثم أمر عمر قضاته وولاته فقال اجتهدوا رأيكم ، واتبعوا ما ترون أنه الحق ، فلم يزل هو وبعض ولاته قد وقعوا في عظيمة ، فكان علي بن أبي طالب عليه السلام يخبرهم بما يحتج به عليهم ، وكان عماله وقضاته يحكمون في شئ واحد بقضايا مختلفة فيجيزها لهم ، لأن الله لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب ، وزعم كل صنف من أهل القبلة أنهم معدن العلم والخلافة دونهم ! فبالله نستعين على من جحدهم حقهم وسن للناس ما يحتج به مثلك عليهم . ثم قاموا فخرجوا ) . شكى علي عليه السلام قريشاً كما شكاها النبي صلى الله عليه وآله ( كان عليه السلام يقول ( مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين . وإني لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم ! والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا ، فكانوا كما قال الأول : أدَمْتَ لعمري شُربك المحضَ صابحاً وأكلك بالزبد المقشَّرةَ البُجْرَا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن علياً وحُطنا حولك الجُرد والسمرا ) ( وكان عليه السلام يقول : ( أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى . إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولاتصلح الولاة من غيرهم ) . ( وكان عليه السلام يقول ( شرح النهج : 20 / 298 ) : ( اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا لرسولك صلى الله عليه وآله ضروباً من الشر والغدر فعجزوا عنها ، وحِلْتُ بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي والدائرة عليَّ ! اللهم احفظ حسناً وحسيناً ، ولا تمكن