الشيخ علي الكوراني العاملي
330
الجديد في الحسين (ع)
فجرة قريش منهما ما دمت حياً ، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ) . ( نهج البلاغة : 1 / 81 و : 2 / 27 ، وشرح النهج : 20 / 298 ) . ( وفي غيبة النعماني / 144 ، قال أمير المؤمنين عليه السلام لحذيفة : ( يا حذيفة : لاتحدث الناس بما لا يعرفون فيطغوا ويكفروا ، إن من العلم صعباً شديداً محمله ، لو حملته الجبال عجزت عن حمله إن علمنا أهل البيت سيُنْكَر ويُبطل وتُقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه ، بغياً وحسداً لما فضل الله به عترة النبي صلى الله عليه وآله . يا ابن اليمان ، إن النبي صلى الله عليه وآله تفل في فمي وأمر يده على صدري ، وقال : اللهم أعط خليفتي ووصيي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي وأمانتي ، ووليي ، وناصري على عدوك وعدوي ، ومفرج الكرب عن وجهي ، ما أعطيت آدم من العلم ، وما أعطيت نوحاً من الحلم ، وإبراهيم ، من العترة الطيبة والسماحة ، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء ، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الأقران ، وما أعطيت سليمان من الفهم ، اللهم لا تخف عن علي شيئاً من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه ، اللهم أعطه جلادة موسى ، واجعل في نسله شبيه عيسى ، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذريته الطيبة المطهرة ، التي أذهبت عنها الرجس والنجس وصرفت عنها ملامسة الشياطين . اللهم إن بغت قريش عليه ، وقدمت غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب عنه موسى . ثم قال لي : يا علي ، كم في ولدك من ولد فاضل يقتل ، والناس قيام ينظرون لا يغيرون ! فقبحت أمة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلماً وهم لا يغيرون ، إن القاتل والآمر والشاهد الذي لا يغيركلهم في الإثم واللعن سواء مشتركون . يا ابن اليمان ، إن قريشاً لا ينشرح صدورها ، ولا ترضى قلوبها ، ولا تجري ألسنتها ببيعة علي وموالاته ، إلا على الكره والعمى والصغار .