الشيخ علي الكوراني العاملي
296
الجديد في الحسين (ع)
قوله تعالى : أسْرَى بِعَبْدِه لَيْلاً ، يدل على أن الإسراء مطلق السير ، وإلا لما قال : لَيْلاً . هذا وتبلغ أحاديث الإسراء والمعراج مئات الصفحات . وفي أمالي الصدوق / 213 : عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى الله عن ذلك . قلت : فلمَ أسرى بنبيه محمد صلى الله عليه وآله إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول الله عز وجل : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ؟ قال : ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلى صلى الله عليه وآله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى » . أنواع الوحي الإلهي للنبي صلى الله عليه وآله قال الله تعالى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِي حَكِيمٌ . فهذه ثلاثة أنواع للوحي بالكلام . والنوع الرابع : أن يلقي في قلبه العلم ، وهو غير الوحي في الآية . والنوع الخامس : أن يكشف له الواقع فيراه أمامه ويصفه ، كما وضعت أمامه صورة بيت المقدس فوصفه للمشركين . والنوع السادس : أن يريه الله الشئ في معراجه ، وقد أراه الكثير من ملكوت السماوات والأرض ، فنقل بعض ما رآه .