الشيخ علي الكوراني العاملي

276

الجديد في الحسين (ع)

وَالآصَالِ . رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِالله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ . وقال السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 50 ) : ( أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة قال : قرأ رسول الله هذه الآية : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ ، فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : بيوت الأنبياء . فقام إليه أبو بكرفقال : يا رسول الله هذا البيت منها ، لبيت علي وفاطمة ؟ قال : نعم من أفاضلها ) . وهو صريح في أن المصابيح والرجال الممدوحين في بيت النبي صلى الله عليه وآله هم عترته عليهم السلام . قال الإمام الباقر عليه السلام كما في بصائر الدرجات / 83 : ( نحن جنب الله ، ونحن صفوته ، ونحن خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء عليهم السلام ، ونحن أمناء الله ، ونحن حجة الله ، ونحن أركان الإيمان ، ونحن دعائم الإسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى . . ) النور الإلهي واسطة في الفيض وصف الله تعالى نوره في الأرض بمصباح في مشكاة ، والمشكاة كما ذكر اللغويون الكوة غير النافذة تُعمل داخل البيت وتسمى طاقة وطُويقة ، وتكون عالية نسيباً يوضع فيها السراج . قال الخليل ( 5 / 389 ) : ( والمشكاة : طُويق صغير في حائط على مقدار كوة ، إلا أنها غير نافذة ) . وهذا السراج في زجاجة كأنها كوكب ، تضيئ بنفسها بدون السراج ، ثم يأتي ضوء السراج فيكون نوراً على نور . فالنور الإلهي في الأرض إمام من بيت النبوة يشع نور هدايته إلى قلوب الناس ، وتشع بركته على الأرض . فهو واسطة تفيض الهداية من الله عليه ، ثم تفيض منه على الناس .