الشيخ علي الكوراني العاملي
265
الجديد في الحسين (ع)
تأصيل القاعدة النبوية في الحسين عليه السلام نورد بعض الأحاديث الصحيحة ، التي تؤيد ، وتؤصل ، وتفصل ، هذه القاعدة النبوية الذهبية : إنَّ لِقَتلِ الحُسَينِ حَرارَةً في قُلوبِ المُؤمِنينَ لا تَبرُدُ أبَداً : الحديث الأول ، ولاحظ أن سلسلة سنده من كبار الثقات وأئمة الرواة : ( حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : كان الحسين عليه السلام مع أمه تحمله ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لعن الله قاتليك ، ولعن الله سالبيك ، وأهلكَ الله المتوازرين عليك ، وحكمَ الله بيني وبين من أعان عليك ، فقالت فاطمة : يا أبَهْ أي شئ تقول ؟ قال : يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر والبغي ، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء ، يتهادون إلى القتل ( أي يمشون الهويدى بثبات ) وكأني أنظر إلى معسكرهم والى موضع رحالهم وتربتهم . فقالت : يا أبه وأين هذا الموضع الذي تصف ؟ قال : موضع يقال له كربلاء ، وهي ذات كرب وبلاء علينا وعلى الأمة ، يخرج عليهم شرار أمتي ، ولو أن أحدهم شَفع له من في السماوات والأرضين ما شفعوا فيهم ، وهم المخلدون في النار . قالت : يا أبه ، فيقتل ، قال : نعم يا بنتاه وما قُتل قتلته أحدٌ كان قبله وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة والوحش والحيتان في البحار والجبال ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس . ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقْوَم بحقنا منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم .