الشيخ علي الكوراني العاملي
25
الجديد في الحسين (ع)
الثاني اللوح ، ومن الثالث العرش ، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الجزء الأول حملة العرش ، ومن الثاني الكرسي ، ومن الثالث باقي الملائكة . ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الأول السماوات ومن الثاني الأرضين ، ومن الثالث الجنة والنار . ثم قسم الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ، ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد . . الحديث ) . أقول : لم يقبل علماء السلطة هذا الحديث ، لأنه تضمن أن علياً والعترة عليهم السلام جزء من نور النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا يبطل خلافة السقيفة ، مع أن أحمد بن حنبل روى نحوه ، وصححه بعضهم كالآلوسي . أما في مصادرنا فهو صحيح متواتر ، وهو نص في أن خلق النبي وآله صلى الله عليه وآله قبل خلق الملائكة . وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ( 2 / 237 ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ! قال علي فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال صلى الله عليه وآله : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ! يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ، ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا علي ، لولا نحن ما خلق الله آدم عليه السلام ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ! فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة ، فلما شاهدوا