الشيخ علي الكوراني العاملي

242

الجديد في الحسين (ع)

من أمتي ، المهيأة للإستجابة لولدي المهدي عليه السلام الذي ينهض بثأره وثأر الأنبياء عليهم السلام ويقيم دولة العدل . قد تقول : إن ذلك مبالغة وإلغاء للأمة بملايينها وطاقاتها وأبرارها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : الخير في أمتي إلى يوم القيامة ، فلماذا التفريط بملايين الأمة والإفراط في جعل أهل مجالس الحسين عليه السلام وندبته والبكاء عليه ، ميزان كل خير في الأمة دون غيرهم ؟ ! أقول : إن مدح فئة ليس إلغاءً لغيرها ! ثم إنك بلومي تلوم رسول الله صلى الله عليه وآله ! وتخطؤه ، بل تخطئ رب العالمين عز وجل لأنه الذي أمر رسوله صلى الله عليه وآله بتبليغ هذه القاعدة . إنك تتكلم عن الكمية ، والله ورسوله يتكلمان عن النوعية . أما تراه وعد الأمة بأنه سيبعث : عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ . وهم مجموعة قليلة . إن مئات الملايين الذين تتعصب لهم وتقول فيهم الخير إلى يوم القيامة ، فيهم شئ من الخير ، لكنك ترى أن اليهود هزموهم وأذلوهم ، وجعلوا ملوكهم كالأنعام ، وجماهيرهم كالأحشام ! يمسحون بهم الأرض ! إن الطاقة الفاعلة التي تغيرالتاريخ هم حفنة قليلة في الأمة ، أما ملايين الهمل المشاع فتتبِع ولا تؤسس ! رحم الله الشاعر أحمد الصافي النجفي القائل : محمد هل لهذا جئت تسعى وهل لك ينتمي هملٌ مشاع أإسلامٌ وتغلبهم يهودٌ وآسادٌ وتأكلهم ضباع شرعت لهم طريق المجد لكن أضاعوا شرعك السامي فضاعوا ثم اسأل نفسك كم عدد أفراد المقاومة الإسلامية الحسينيين الذين هزموا اليهود ، وكم عدد جيوش الدول العربية التي هزمها اليهود ؟