الشيخ علي الكوراني العاملي

230

الجديد في الحسين (ع)

ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشرأوليائك ومحبيك منا السلام وقرة العين بما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها أولئك شرار أمتي ، لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي . وحاصل الكلام أن استحباب ذلك فيها كاستحباب المقام عندها وزيارتها وتعاهدها ، كاد يكون من ضروريات المذهب ، إن لم يكن الدين ) . 4 . قال أبو جعفر الإسكافي في نقض العثمانية ( 1 / 223 ) : ( وقد تعلمون أن بعض الملوك ربما أحدثوا قولاً أو ديناً لهوى ، فيحملون الناس على ذلك حتى لا يعرفوا غيره ، كنحو ما أخذ الناس الحجاج بن يوسف بقراءة عثمان وترك قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب ، وتوعد على ذلك . . ولقد كان الحجاج ومن ولاه كعبد الملك والوليد ، ومن كان قبلهما وبعدهما من فراعنة بني أمية ، على إخفاء محاسن علي وفضائله وفضائل ولده وشيعته وإسقاط أقدارهم . . وحملوا الناس على كتمانها وسترها ، وأبى الله أن يزيد أمره وأمر ولده إلا استنارة وإشراقاً ، وحبهم إلا شغفاً وشدة ، وذكرهم إلا انتشاراً وكثرة ، وحجتهم إلا وضوحاً وقوة ، وفضلهم إلا ظهوراً ، وشأنهم إلا علواً ، وأقدارهم إلا إعظاماً ) . المهدي هو الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء عليهم السلام ورد في دعاء الندبة المعروف ( مزار المشهدي / 579 ) : ( أين وجه الله الذي إليه تتوجه الأولياء ، أين السبب المتصل بين الأرض والسماء ، أين صاحب يوم الفتح