الشيخ علي الكوراني العاملي
231
الجديد في الحسين (ع)
وناشر راية الهدى ، أين مؤلف شمل الصلاح والرضا ، أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء ، أين الطالب بدم المقتول بكربلاء ) . أقول : مهمة االمهدي عليه السلام إقامة دولة العدل الإلهي وإنهاء مرحلة : مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء . فهوالمقصود في جوابه تعالى للملائكة : قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ . وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . فأخبرهم الله بأن اعتراضهم كان لجهلهم بخطته في آدم وبنيه ، وجهلهم بطاقة آدم على استيعاب مالم يستوعبوه هم . علل الشرائع ( 1 / 105 ) : قال جل جلاله : يا ملائكتي إني أعلم مالا تعلمون ، إني أريد أن أخلق خلقاً بيدي أجعل ذريته أنبياء مرسلين وعباداً صالحين وأئمة مهتدين ، أجعلهم خلفائي على خلقي في أرضي ينهونهم عن المعاصي وينذرونهم عذابي ، ويهدونهم إلى طاعتي ويسلكون بهم طريق سبيلي ، وأجعلهم حجة لي عذراً أو نذراً ، وأبين النسناس من أرضي فأطهرها منهم ، وأنقل مردة الجن العصاة عن بريتي وخلقي وخيرتي وأسكنهم في الهواء وفي أقطار الأرض لا يجاورون نسل خلقي ، وأجعل بين الجن وبين خلقي حجاباً ولا يرى نسل خلقي الجن ولا يؤانسونهم ولا يخالطونهم ولا يجالسونهم ، فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم لنفسي أسكنتهم مساكن العصاة وأوردتهم مواردهم ولا أبالي ، فقالت الملائكة : سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَآ إِلا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . فقال الله جل جلاله للملائكة : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ . فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ . وكان ذلك من أمر الله عز وجل تقدم