الشيخ علي الكوراني العاملي

229

الجديد في الحسين (ع)

سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مصرعين بدمائهم مرملين ، بالعراء مسلبين ، لايكفنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر ، كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر ! فقالت : لايجزعنك ما ترى ، فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جدك وأبيك وعمك ، ولقد أخذ الله الميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة ، وهم معروفون في أهل السماوات ، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرجة ، وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه ، على كرور الليالي والأيام ! وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً ، وأمره إلا علواً ) . أقول : كان الإمام زين العابدين عليه السلام يعرف ما حدثته به عمته زينب عليها السلام لكنه أراد أن ينقله عنها ، إظهاراً لفضلها سلام الله عليهم . 3 . قال في الجواهر ( 4 / 340 ) : ( عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : ( يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبور ولدك بقاعاً من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها ، وإن الله تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتتحمل المذلة والأذى فيكم ، ويعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها ، تقرباً منهم إلى الله تعالى ومودة منهم لرسوله صلى الله عليه وآله . يا علي أولئك المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، وهم زواري غداً في الجنة . يا علي من عمَّر قبوركم وتعاهدها ، فكأنما أعان سليمان علي بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عُدل له ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من