الشيخ علي الكوراني العاملي

222

الجديد في الحسين (ع)

كما تحرك التوابون في العراق طلباً بثأر الإمام الحسين وعترة النبي عليهم السلام ، بقيادة الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي ، وبعد سنة كانت حركة المختار الثقفي وإبراهيم بن مالك الأشتر ، ثم تواصل تأثير ثورة كربلاء في ضمير الأمة ، فصارت أنموذجاً للقيم ، وشعلة للتحرك ومناهضة الظلم . كما تحرك الخوارج في نجد وإيران وغيرهما فأوجدوا اضطرابات ، وشغلوا الحكام والزعماء المحليين . وقال البلاذري ( 5 / 356 ) : ( فلما مات يزيد بايع الناس معاوية وأتته بيعة الآفاق إلَّا ما كان من ابن الزبير . فولي ثلاثة أشهر ويقال أربعين يوماً ويقال عشرين يوماً ، ولم يزل في أيامه مريضاً ، وكان الضحاك بن قيس يصلَّي بالناس ، فلما ثقل قيل له لو عهدت عهداً فقال : والله ما نفعتني حياً أفأتحملها ميتاً ، والله لا يذهب بنو أمية بحلاوتها القليلة وأتحمل مرارتها الطويلة ، وإذا مت فليصل عليَّ الوليد بن عتبة ، وليصل بالناس الضحاك بن قيس حتى يختاروا لأنفسهم رجلاً مرضيّاً عندهم ) . وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 24 / 292 ) : ( وبلغ حسان بن مالك بن بحدل ذلك وهو بفلسطين وكان هواه في خالد بن يزيد فأمسك ، وكتب إلى الضحاك بن قيس كتاباً يعظم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده ويذم ابن الزبير ! وافترق الناس ثلاث فرق : فرقة زبيرية ، وفرقة بحدلية هواهم لبني حرب ، والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية ) . أقول : ثم جرت بينهم معارك طاحنة حتى انتصرالجناح الذي يرأسه مروان بن الحكم فبايعوه . وحكم شهوراً وخنقته أم خالد زوجة يزيد .