الشيخ علي الكوراني العاملي

215

الجديد في الحسين (ع)

خارجة الأنصاري الذي تكلم بعد موته فكتب إليها بذلك ، وكانت تكنى أم عبد الله بابنها عبد الله ) . وقال البلاذري 5 / 357 ) : ( كانت أم معاوية بن يزيد وهي أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة . . . قالت له : لو وليت معاوية عهدك فقال : أفعل . . ) . أقول : فتبين عدم صحة الرواية التي تقول إن أمه أقسمت عليه بحليبها أن يعهد لأخيه خالد . قال في تاريخ دمشق : 59 / 303 : ( وسألته أمه بثدييها أن يستخلف أخاه خالد بن يزيد بن معاوية فأبى وقال : لا أتحملها حياً وميتاً ) . فهي أم أخيه خالد بن يزيد ، وهي خالته وليست أمه . ويظهر أن أختها أم حبيب كانت موالية لأهل البيت عليهم السلام تكتم إيمانها . ويوجد موالون لعلي عليه السلام في أقاربها آل عتبة ، فمحمد ابن عمها أبي حذيفة كان يجاهر بالتشيع ويوبخ عثمان ومعاوية ، ويحتقرهما ! فهي من آل عتبة الذين هم أشرف من آل حرب وآل العاص ، وطبيعي أن لا تحترم أم حبيب معاوية ويزيداً . ويكفي لإثبات إيمانها وتشيعها أنها جاءت بأحد تلاميذ أبي ذر ليكون مؤدباً لأولادها ، وهو عمر المقصوص ، الذي دفنوه حياً ! وقد توفيت في حياة يزيد ولعلهم دسوا لها السم ، وهو أمر عادي في قصر معاوية . فتكون هي التي ربت ابنها على حب علي عليه السلام وأسست شخصيته ، ثم أكمل مؤدبه عمر بن مسعدة المعروف بالمقصوص بناءه الروحي والعقائدي . رضي الله عنهم وجزاهم بجهادهم الطغاة من حولهم حتى استشهدوا . أم حبيب غير هند بنت كريز زوجة يزيد لم يرد ذكر لأم حبيب أم معاوية الثاني في أحداث موت يزيد ، ولا في تولي ابنها معاوية الثاني الخلافة ، لأنها توفيت قبل ذلك .