الشيخ علي الكوراني العاملي
216
الجديد في الحسين (ع)
أما هند زوجة يزيد فهي التي خرجت صارخة لما نَصَب يزيد رأس الحسين على باب قصره ! وهي هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس . فيكون جدها حبيباً أخ ربيعة والد عتبة . وكان أبوها والياً لعثمان على البصرة وهو الذي جاء بعائشة وطلحة والزبير إلى البصرة ، وقُتل في معركة الجمل فكانت بنته هنداً أسيرة يتيمة عند علي عليه السلام في الكوفة ثم عند الحسن عليه السلام ، ثم قيل تزوجها الحسين عليه السلام وطلقها ، ثم أخذها معاوية وزوجها ليزيد . وقد روت مصادر التاريخ المعتبرة خروجها إلى مجلس يزيد صارخة ! وفي بعض الروايات حاسرة ، وصاحت بيزيد فسكتها ! قال الطبري ( 4 / 355 ) : ( القاسم بن بخيت قال : لما أقبل وفد أهل الكوفة برأس الحسين دخلوا مسجد دمشق فقال لهم مروان بن الحكم : كيف صنعتم ؟ قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلاً فأتينا والله على آخرهم ، وهذه الرؤوس والسبايا فوثب مروان فانصرف ! وأتاهم أخوه يحيى بن الحكم فقال : ما صنعتم ؟ فأعادوا عليه الكلام فقال : حجبتم عن محمد يوم القيامة ! ودخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه وحدثوه الحديث قال : فَسَمِعَتْ دَوْرَ الحديث هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وكانت تحت يزيد بن معاوية فتقنعت بثوبها وخرجت فقالت : يا أمير المؤمنين أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ! قال : نعم ، فأعْوِلي عليه وحُدِّي على ابن بنت رسول الله وصريحة قريش ، عجَّلَ عليه ابن زياد فقتله ، قتله الله ! ثم أذن للناس فدخلوا والرأس بين يديه ، ومع يزيد قضيب فهو ينكت به في ثغره ! ثم قال : إن هذا وإيانا كما قال الحصين بن الحمام المري : يُفَلَّقْنَ هاماً من رجالٍ أحبةٍ إلينا وهم كانوا أعَقَّ وأظلمَا