الشيخ علي الكوراني العاملي

214

الجديد في الحسين (ع)

( أما أبو هاشم والد أم حبيب فقال عنه ابن عبد البر في الإستيعاب ( 4 / 1767 ) : ( أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي . خال معاوية وأخو أبى حذيفة لأبيه ، وأخو مصعب بن عمير لأمه ) . وهو من مسلمة الفتح ، لكن يبدو أنه حسن إسلامه فقد قال ابن عبد البر : دخل معاوية على خاله أبي هاشم بن عتبة يعوده فبكى فقال له معاوية : ما يبكيك يا خال أوجعٌ تجده ، أم حرص على الدنيا ؟ قال : كلا ، ولكن النبي صلى الله عليه وآله عهد إليَّ فقال : يا أبا هاشم ، إنها لعلك تدركك أموال يؤتاها أقوام ، فإنما يكفيك من الدنيا خادم ومركب في سبيل الله . وأراني قد جمعت ) ! فهو يبكي لأنه خالف وصية النبي صلى الله عليه وآله له ، وجمع من مال الدنيا أكثر من حاجته . وهذا يدل على إيمانه ، فلا عجب أن تكون ابنته هنداً أم معاوية الثاني مؤمنة . أم معاوية الثاني أم حبيب بنت أبي هاشم بن عتبة جاءت النجابة إلى معاوية الثاني من أمه ، وليست هي أم خالد بن يزيد ، بل أختها أم حبيب بنت أبي هاشم بن عتبة ، تزوجها يزيد ثم توفيت أو طلقها ، فتزوج أختها أم خالد ( المحبر لابن حبيب / 22 ، والطبري ( 4 / 387 ) واليعقوبي ( 2 / 254 ) والدار قطني في المؤتلف ( 2 / 587 ) وغيرهم . وروي أن اسمها فاختة ، وحية ، وأم هاشم . قال ابن عساكر ( 59 / 299 و 33 / 387 ) : ( وَلَدَ أبو هاشم بن عتبة : عبد الله ، وأم حبيب ، وأم خالد ، وكانت أم حبيب عند يزيد بن معاوية ، فولدت له معاوية وعبد الله ، ثم خلف على أختها أم خالد بنت أبي هاشم ، فولدت له خالد بن يزيد بن معاوية ) . وقال ابن عساكر في ( 70 / 209 ) : ( أم حبيب بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية زوج يزيد بن معاوية ، ولدت له معاوية وعبد الله بن يزيد . كتبت إلى النعمان بن بشير تسأله عن قصة زيد بن