الشيخ علي الكوراني العاملي
205
الجديد في الحسين (ع)
الكلبي قال : مات ابن ثلاث وعشرين ، ودفن في مقبرة باب الصغير بدمشق ) . والمعروف في عصرنا أن قبره في سوق البزورية ، وهو في دكان صغير ، وقد زرته . وقال ابن خياط في تاريخه / 255 : ( فأقر عمال أبيه ولم يولِّ أحداً ، ولم يزل مريضاً حتى مات . . . وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ) . وقال البلاذري ( 5 / 357 ) : ( كانت أم معاوية بن يزيد وهي أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة ، امرأة برزة عاقلة ، فدعا يزيد يوماً بمعاوية بن يزيد وأمه حاضرة فأمره بأمر فلما ولى قالت له : لو وليت معاوية عهدك ، فقال : أفعل . وناظر حسان بن بحدل الكلبي في أمره فشجعه على البيعة له ، فأحضر الناس وأعلمهم أنه قد ولَّاه الخلافة بعده ، فبايع له ابن بحدل والناس ، فلما مات يزيد بحوارين بويع لمعاوية بالخلافة وهو كاره ، وكان سبب موت يزيد أنه ركَّض فرساً فسقط عنه وأنه أصابه قطع ، ويقال إن عنقه اندقت ) . أقول : الصحيح عندنا في هلاكه كما في كامل الزيارة أن الله تعالى جعله كالفحمة ! ( وقد شوهت السلطة الأموية شخصية معاوية الثاني رحمة الله عليه وصورته ضعيفاً اختار الإنزواء والعبادة ، ورفض أن يوصي إلى أحد ، ومرض ومات ! وفي لسان العرب ( 11 / 609 ) : ( يقال إن القرشي إذا كان ضعيفاً يقال أبو ليلى ، وإنما ضعف معاوية لأن ولايته كانت ثلاثة أشهر . قال : وأما عثمان بن عفان فيقال له أبو ليلى لأن له ابنة يقال لها ليلى ) . لكن ليس في بنات عثمان ليلى ! فاخترعوها ليبعدوا عن عثمان تهمة الضعف ! وقد تواترخبر ضعف عثمان ، حتى أنه أعطى خاتم الخلافة إلى مروان ! أما معاوية الثاني فكيف يكون ضعيفاً وهو الذي اتخذ قراراً ضد النظام الأموي من أساسه وفاجأ رجال الحكم ، وشخصيات الأمويين وشياطينهم وأتباعهم ، وأغضبهم ، وأصرعلى موقفه ، وتحمل نتائجه مهما كانت !