الشيخ علي الكوراني العاملي

204

الجديد في الحسين (ع)

القوم ، والساخط فيما أرى أكثر من الراضي ، وما كان الله يراني أحمل إمامتكم وألقاه بتبعاتكم ، فشأنكم بأمركم ، خذوه وولوه من شئتم ممن يقوم بسياستكم فولوه أموركم . فقال له مروان : سُنَّها يا أبا ليلى عمرية ؟ قال : أتخدعني يا مروان عن ديني ونفسي ! يا مروان إئتني برجال مثل رجال عمر حتى أفعل ، فوالله لئن كان هذا الأمر مغنماً لقد أصاب آل أبي سفيان منها حظاً كافياً ، ولئن كان شراً فحسبهم ما أصابوه ! ثم نزل عن المنبر فدخل الخضراء فقالت له أمه ( هي خالته ) : ليتك كنت حيضة ! فقال : والله لوددت ذلك ، ولم أعلم أن لله ناراً يعذب بها من عصاه ! إن لم يرحم الله أبي وجدي فويلٌ لهما ! ثم إنه مات بعد أربعين يوماً ، فوثب بنو أمية على مؤدبه المعروف بعمر المقصوص وقالوا له : أنت علمته هذا ! فقال : لا والله وإنه لمطبوع عليه ، والله ما حلف قط إلا بمحمد وآل محمد ، وما رأيته أفرد محمداً منذ عرفته ) ! راجع : اليعقوبي : 2 / 240 ، والمسعودي : 3 / 73 . ومختصرالدول / 111 ، وتاريخ دمشق : 13 / 365 . وابن حجر في الصواعق / 134 . وسيأتي أنهم دفنوه حياً ! رضي الله عنه . كان معاوية الثاني ذكياً قوياً صاحب بصيرة ( قال ابن كثير في النهاية ( 8 / 261 ) : ( كان رحمة الله عليه أبيض شديد البياض ، كثير الشعر ، كبير العينين ، جعد الشعر ، أقنى الأنف ، مدور الرأس ، جميل الوجه ، كثير شعر الوجه ، دقيقه ، حسن الجسم ) . وقال ابن عساكر ( 59 / 299 ) : ( كان أبيض قضيفاً ( نحيفاً ) حسن الوجه دقيقه ) . وقال في التنبيه والإشراف / 265 : ( كان ربعة من الرجال ، نحيفاً يعتريه صفار ) . وقال البلاذري ( 5 / 356 ) : ( قام الضحاك بأمر الناس بدمشق ، ولم يعزل معاوية بن يزيد أحداً من عمال أبيه ، ولاحرك شيئاً ، ولا أمر ولا نهى . وروى عن