الشيخ علي الكوراني العاملي

191

الجديد في الحسين (ع)

في قاموس الكتاب المقدس / 513 : ( شفاعة : وهي التوسط بين شخص وآخر . وهي دليل محبة الإنسان لأخيه الإنسان ، كما أنها مؤسسة على أن معاملة الله للبشر معاملة ليست فردية فحسب ، بل جماعية أيضاً . والصلاة الشفاعية قديمة قدم نوح ( تك 8 : 20 و 22 ) وإبراهيم ( تك 17 : 18 و 23 - 33 ) وموسى ( خر 15 : 25 ) . وحياة المسيح كانت مليئة بالصلوات الشفاعية . بل إن الصلاة الربانية تحمل روح الشفاعة في طلب الملكوت ومغفرة ذنوب الآخرين . والصلاة الشفاعية يرفعها الإنسان لأجل صديق أو لأجل عدو ( مت 5 : 44 ) وفي قاموس الكتاب المقدس / 795 : وصف يسوع بأنه رئيس كهنة المؤمنين العظيم الذي نضح قدس الأقداس السماوي بدمه ، والذي جلس عن يمين الآب هناك حيث هو الآن يشفع فيهم . ( عب 4 : 14 و 7 : 25 و 9 : 12 ) الخ . الشفاعة لا تنافي العدالة الإلهية بحثنا الشفاعة بتفصيل في المجلد الثالث من كتاب العقائد الإسلامية ، وكتبنا في : ألف سؤال وإشكال ( 1 / 133 ) : يمكن توضيح الشفاعة بأنها قاعدة الاستفادة من الدرجات الإضافية ، كأن يقال للطالب صاحب المعدل العال : يمكنك أن تستفيد من نمراتك الإضافية فتعطيها إلى أصدقائك ، الأقرب فالأقرب من النجاح . ولنفرض أن الانسان يحتاج للنجاة من النار ودخول الجنة إلى 51 درجة ، بقاعدة : مَنْ رَجُحَتْ حسناتُه على سيئاتِه ، فالذي بلغ عمله 400 درجة مثلاً يسمح له أن يوزع 349 درجة على أعزائه ، بأن يكونوا مثلاً من أقربائه