الشيخ علي الكوراني العاملي
151
الجديد في الحسين (ع)
لا محيص عن يوم خط بالقلم . رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله لحمته ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقر بهم عينه وينجز لهم وعده . من كان فينا باذلاً مهجته ، موطناً على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فإني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى ) . ( العوالم / 217 ) . ملاحظات 1 . يتحدث الإمام عليه السلام عن شهادته فيقرأ من مشهد يراه أمامه ، فهو يرى أوصال بدنه الشريف تقطعها عُسلان الفلوات بأسنانها ، أي ذئاب الصحراء الكاسرة الجائعة ! ويصف مكان شهادته بالتحديد : بين النواويس وكربلاء . والنواويس قبور أهل الكتاب وهي قرب قبر الحر بن يزيد الرياحي . وكربلاء بالأصل اسم مكان شرقي مشهده ، يبدأ منه موكب طويريج . فقد وصفه له جده صلى الله عليه وآله شهادته بشكل دقيق ، وأراه الله مشهده ، فهو يتحدث عنه قبل أن يتحرك باتجاه العراق ! وسيأتي ذكر النواويس ، وأن بعض أهل الكتاب أقاموا هناك قروناً ، ينتظرون مجيئ قتيل شاطئ الفرات ! فكان لهم معبد هناك . 2 . يتحدث الإمام عليه السلام عن سفره وشهادته وكأنها عرسه الذي ينتظره بفرح ، وأعظم فرحه عنده أن شوقه الذي وصل إلى حد الوَلَه فقال عنه : ما أولهني إلى أسلافي وَلهَاً أبكاه كما أبكى يعقوب فراق عزيزه يوسف . وهذا الشوق والوله أمنية ستتحقق ويلتقي بأحبائه : جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمه الزهراء ، وأبيه علي ، وأخيه الحسن عليهم السلام .