الشيخ علي الكوراني العاملي
150
الجديد في الحسين (ع)
إرجع إلى حرم جدك فأبى الحسين عليه السلام عليه ، فلما رأى ابن عمر إباءه قال : يا أبا عبد الله ، إكشف لي عن الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبله منك ، فكشف الحسين عن سرته ، فقبلها ابن عمر ثلاثاً وبكى ، وقال : أستودعك الله يا أبا عبد الله ، فإنك مقتول في وجهك هذا ) ! لاحظ قوله : سطع له نور من القبر فعاد إلى موضعه ! فقد فهم الحسين عليه السلام من سطوع النور تأخيرالزيارة إلى الليلة التالية . بل فهم من النور أموراً وأشياء لم يقلها ! ولم يقل الراوي هل سطع النور في مكانه أم شع على الحسين عليه السلام وحده ، وهل استمرطويلاً ؟ ! إن هذا النور من قبر النبي صلى الله عليه وآله من نوع كلام الله تعالى مع أوليائه ، وكلامهم مع بعضهم وقد يكون الحسين عليه السلام أجاب عليه . ولم يخبرنا به لأنه شأن يخصهم ولا يخصنا ! فنحن لا نعرف لغة النبي عليه السلام وعترته عليهم السلام وأنوارهم ؟ لأنا كأطفال يشرحون لهم نظرية عميقة ، فيفهمون منها أشياء وأطرافاً . مخط القلادة على جيد الفتاة ! لما عزم عليه السلام على الخروج إلى العراق قام خطيباً فقال : ( الحمد لله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على رسوله وسلم . خُطَّ الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخُيَّرَ لي مصرع أنا لاقيه . كأني بأوصالي تقطعها عُسْلان الفلوات بين النواويس وكربلا ، فيملأن مني أكراشاً جُوَفاً ، وأجربة سُغْباً !