الشيخ علي الكوراني العاملي
143
الجديد في الحسين (ع)
أن خَلَقَ آدم ، ونوحاً ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، وموسى وعيسى عليهم السلام ) . وهو صريح في أن الله خلق نبيه صلى الله عليه وآله قبل كل شئ . وفي المحتضر / 228 ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن الله عز وجل خلق أربعة عشر نوراً من نور عظمته ، قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا ) . وروته مصادرهم وصححوه ، ففي فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 262 ، عن سلمان قال : « سمعت حبيبي رسول الله « ص » يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي » . وفي تاريخ دمشق : 42 / 67 : « كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله ، مطيعاً يسبح الله ذلك النور ويقدسه ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام . فلما خلق الله آدم رَكَزَ ذلك النور في صلبه ، فلم نَزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزءٌ أنا وجزءٌ علي » . وفي شرح النهج « 9 / 171 » عن الفردوس وقال : « رواه أحمد في المسند ، وفي كتاب فضائل علي ، وذكره صاحب كتاب الفردوس ، وزاد فيه : ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب ، فكان لي النبوة ولعلي الوصية » . وقد حذفوه من مسند أحمد ، وبقي في مناقب الصحابة ، أما في الفردوس فنصه الموجود » 3 / 283 « كرواية أحمد ، وكذا في الرياض النضرة للطبري / 392 . فنبينا صلى الله عليه وآله مشروع ربانيٌّ خاص ، لا يقاس به أحد حتى الأنبياء عليهم السلام ، ومعه عترته علي وفاطمة والحسنان والتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام ، الذين خلق نورهم مع نوره أو اشتقه منه ، فهم جزءٌ لا يتجزأ من الحقيقة المحمدية .