الشيخ علي الكوراني العاملي

136

الجديد في الحسين (ع)

عبرة من قصص تربة الحسين عليه السلام قصة موسى بن عيسى الوالي العباسي قال في بشارة المصطفى للطبري / 210 ، وأمالي الطوسي / 320 : ( حدثني أبي موسى بن عبد العزيز قال لقيني يوحنا ابن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد فاستوقفني وقال لي : بحق نبيك ودينك ، من هذا الذي يزور قبره منكم بناحية قصر ابن هبيرة من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف ، قلت : حدثني به فقال وجه إلي سابور الكبيرالخادم الرشيد في الليل فصرت إليه فقال تعال معي ، فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زايل العقل متكئاً على وسادة ، وإذا بين يديه طشت فيها حشو جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم من خاصة موسى فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنه كان من ساعة جالساً وحوله ندماؤه وهو من أصح الناس جسماً وأطيبهم نفساً ، إذ جرى ذكر الحسين بن علي قال يوحنا : هذا الذي سألتك عنه ! فقال موسى : إن الرافضة لتغلو فيه حتى أنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً : قد كانت بي علة غليظة فتعالجت لها بكل علاج فما نفعني حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة ، فأخذت فنفعني الله بها وزال ما كنت أجده ! قال : فبقي عندك منها شئ ؟ قال : نعم فوجه فجاؤه منها بقطعة ، فناولها موسى بن عيسى ، فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءً بمن يداوي بها واحتقاراً وتصغيراً لهذا الرجل الذي هذه تربته يعني الحسين عليه السلام ! فما هو