الشيخ علي الكوراني العاملي

137

الجديد في الحسين (ع)

إلا أن استدخلها دبره حتى صاح النار النار الطشت الطشت ، فجئناه بالطشت فأخرج فيها ما ترى فانصرف الندماء ، فصار المجلس مأتماً ! فأقبل عليَّ سابور فقال : أنظر هل لك فيه حيلة ؟ فدعوت بشمعة فإذا كبده وطحاله ورئتيه وفؤاده خرج منه في الطشت ! فنظرت إلى أمر عظيم فقلت : ما لأحد في هذا صنع ، إلا أن يكون لعيسى الذي كان يحيي الموتى ! فقال لي سابور : صدقت ولكن كن هاهنا في الدار إلى أن يتبين ما يكون من أمره ، فبت عندهم وهو بتلك الحالة ما رفع رأسه ، فمات في وقت السحر . قال محمد بن موسى : فكان يوحنا يزور قبر الحسين عليه السلام وهو على دينه ، ثم أسلم بعد هذا ، فحسن إسلامه ) . ترجمة عيسى بن موسى هو موسى بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس . من شخصيات بني العباس وكان أبوه ناصبياً خبيثاً ، ضيق على آل علي عليه السلام وصادر أموالهم . فقال الإمام الصادق عليه السلام : ( ما يدعو عيسى إلى أن يسبنا ويقطع أرحامنا ! فوالله لا يذوق هو ولاولده منها شيئاً أبداً ) . ( مقاتل الطالبيين / 184 ) وكان موسى بن عيسى والي الكوفة وولي عهد المنصور ، فاحتال عليه المنصور بشتى الحيل حتى عزل نفسه وبايعه ، فرآه أحدهم في سكك الكوفة فقال : هذا الذي كان غداً فصار بعد غد ! ( أمراء الكوفة / 484 ) . وكان المنصور فاجراً ، فقد منع زيارة قبرالحسين عليه السلام وأمرعيسى بن موسى أن يخرب القبر : « كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها وزرع الزرع فيها ! لكن الشيعة واصلوا زيارته ) . ( أمالي الطوسي / 321 ) . روى في الكافي ( 8 / 86 ) : ( بينا موسى بن عيسى في داره التي في المسعى إذ رأى الإمام الكاظم عليه السلام مقبلاً من المروة على بغلة فأمر رجلاً أن يتعلق بلجامه