الشيخ علي الكوراني العاملي
133
الجديد في الحسين (ع)
القميص الذي يصلي فيه بعد نزع أزرارة . ويستحب أن يوضع في الكفن شئ من تربة الحسين عليه السلام وكتابة الكفن بها ) . وفي مصباح المتهجد / 735 : ( وروى جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن عليه السلام يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب ، أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ) . والمراد بالطين التربة الشريفة ، فإنها المراد من إطلاق الطين التربة ، ولذا قال الشيخ الطوسي في فضل التربة الحسينية : ( ويجعل في أكفانه شئ من طين القبر وتربة الحسين عليه السلام ، والعطف تفسيري ) . وقال صاحب الجواهر ( 4 / 304 ) : ( مضافاً إلى الصحيح المروي عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب عليه السلام وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء الله ) . 18 . لماذا وصفت تربة الحسين عليه السلام بأنها حمراء ؟ ورد في عامة المصادر الشيعية والسنية وصف التربة التي جاء بها جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبره بقتل الحسين عليه السلام فيها ، بأنها تربة حمراء . مثلاً في كامل الزيارات / 128 و 468 : ( فتناول جبرئيل عليه السلام قبضة من تلك التربة فإذا هي تربة حمراء ) . وأمالي الطوسي / 314 و 316 ، وفتوح ابن الأعثم ( 4 / 322 ) ومسند أحمد ( 6 / 294 ) والحاكم ( 4 / 398 ) ومجمع الزوائد ( 9 / 187 ) دلائل النبوة للبيهقي ( 6 / 468 ) . لكن تربة كربلاء بشكل عام لونها أبيض ، فكيف جاء جبرئيل بتربة حمراء ؟