الشيخ علي الكوراني العاملي
134
الجديد في الحسين (ع)
والجواب : أن تراب كربلاء بصورة عامة أبيض ، لكن فيها عروق حمراء ، ويظهر أن المكان الذي سقط فيه رأس الحسين عليه السلام كان عرقاً أحمر ، وأن جبرئيل جاء بالقبضة من مسقط رأسه ، ثم جاء بقبضة من مسقط بدنه . ويدل عليه ما رواه السنة في مصادر ورويناه عنهم ، أن النبي صلى الله عليه وآله حمل التربة البيضاء وأخبرهم بأنهم سينحرفون بعده ويقتلون ولده الحسين عليه السلام وبكى عليه ! قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 188 ) ( وعن عائشة قالت دخل الحسين بن علي رضي الله عنهما على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يوحى إليه فنزا على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو منكب وهو على ظهره فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وآله : أتحبه يا محمد قال يا جبريل ومالي لا أحب ابني . قال : فإن أمتك ستقتله من بعدك ! فمد جبريل يده فأتاه بتربة بيضاء فقال : في هذه الأرض يُقتل ابنك هذا ، واسمها الطف . فلما ذهب جبريل من عند رسول الله صلى الله عليه وآله خرج رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمه في يده يبكي فقال : يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض الطف وأن أمتي ستفتن بعدي ! ثم خرج إلى أصحابه فيهم عليٌّ وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه ) . وقال في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 213 ) : ( ابن فورك في فصوله ، وأبو يعلى في مسنده ، والعامري في إبانته ، من طرق ) . ومعناه أن جبرئيل عليه السلام جاءه بقبضتين ، الأولى بتربة حمراء من مكان ذبح الحسين عليه السلام ، وفي المرة الثانية جاءه بتربة بيضاء من بقية مسقط بدنه الشريف . كما يدل عليه قول الإمام الصادق عليه السلام في رواية صحيحة ( الكافي : 4 / 588 ) : ( إن عند رأس الحسين عليه السلام لتربةً حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ، قال : فأتينا القبر بعد