الشيخ علي الكوراني العاملي
113
الجديد في الحسين (ع)
قال المفيد في الإرشاد ( 2 / 127 ) : ( فهؤلاء سبعة عشر نفساً من بني هاشم رضوان الله عليهم أجمعين : إخوة الحسين وبنو أخيه وبنو عميه جعفر وعقيل ، وهم كلهم مدفونون مما يلي رجلي الحسين عليه السلام في مشهده حفر لهم حفيرة وألقوا فيها جميعاً ، وسوي عليهم التراب ، إلا العباس بن علي رضوان الله عليه فإنه دفن في موضع مقتله على المسناة بطريق الغاضرية وقبره ظاهر ، وليس لقبور إخوته وأهله الذين سقيناهم أثر ، وإنما يزورهم الزائر من عند قبرالحسين عليه السلام ويومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام وعلي بن الحسين في جملتهم ويقال إنه أقربهم دفناً إلى الحسين عليه السلام . فأما أصحاب الحسين الذين قتلوا معه فإنهم دفنوا حوله ، ولسنا نحصل لهم أجداثاً على التحقيق والتفصيل ، إلا أنا لا نشك أن الحائر محيط بهم رضي الله عنهم وأرضاهم ، وأسكنهم جنات النعيم ) . فاستثنى قبر العباس عليه السلام من الحائر ، لأنه خارجه . والسؤال : هل يصح أخذ تربة الشفاء من أي مكان داخل الحائر ، أم يجب أن تكون من تراب القبرالشريف نفسه ، أو من قربه ؟ نلاحظ أن فقهاءنا عملوا بالاحتياط فضيقوا الدائرة لأن الأصل حرمة أكل التراب والطين ، إلا اليسير الذي تعلم أنه من طين قبر الحسين عليه السلام ، والقدر المتيقن منه ما كان من القبر أو قريباً منه ، ليصدق عليه عرفاً أنه طين القبر ، أما غيره فيبقى على الحرمة . وقد أفتوا بذلك رغم وجود روايات عبرت بطين الحائر ، ورواية جعلته إلى فرسخ من كل جهة ، والفرسخ خمسة كيلو متر ونصف تقريباً .