الشيخ علي الكوراني العاملي

102

الجديد في الحسين (ع)

وجل بما لم يَحْبُ به أحداً ففضل مصلاكم ، وهو بيت آدم وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلى إبراهيم الخليل ، ومصلى أخي الخضر عليهم السلام ومصلايَ . وإن مسجدكم هذا أحد الأربعة مساجد التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلى فيه فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه ! وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حنَّ قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ، ولو حبواً على الثلج ) ! وقال في شرح النهج ( 13 / 14 ) : ( ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله عليه السلام في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم وهو يشير إلى القرامطة : ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك قتلهم وراثنا ، وهجرهم أحداثنا . وصح ما أخبر به لأن القرامطة قتلت من آل أبي طالب خلقاً كثيراً . . وفى هذه الخطبة قال وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة : كأني بالحجر الأسود منصوباً هاهنا . ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه ، بل في موضعه وأسه ، يمكث هاهنا برهة ثم هاهنا برهة وأشار إلى البحرين ، ثم يعود إلى مأواه وأم مثواه . ووقع الأمر في الحجر الأسود بموجب ما أخبر به عليه السلام ) . أقول : غزا القرامطة مكة وقتلوا الحجاج في المسجد الحرام ، ونهبوا الحجر الأسود ونصبوه في الأحساء ، وبقي عندهم اثنتان وعشرون سنة ، ثم اشترته منهم الخلافة