الشيخ علي الكوراني العاملي
103
الجديد في الحسين (ع)
وردوه في موكب إلى مكة ، فنزلوا بالكوفة ونصبوه ليلتهم على السارية السابعة كما أخبر أمير المؤمنين عليه السلام قبلَ ثلاث مئة سنة ! 6 . قصيدة الفرزدق عند الحجر الأسود : قال المفيد في الإختصاص / 191 : ( حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة قال : حدثني أبي أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه ، وأطاف به أهل الشام فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس حتى يستلمه هيبة له وإجلالاً ! فغاظ هشاماً فقال رجل من أهل الشام لهشام : مَن هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة ، وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه ! لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق وكان حاضراً : لكني أعرفه ، فقال الشامي : من هو يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأتَه والبيت يعرفه والحل والحرمُ هذا ابن خير عباد الله كلهمُ هذا التقيُّ النقي الطاهر العلم هذا علٌّي رسول الله والده أمسى بنور هداه تهتدي الظلم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت عن نيلها عرب الإسلام والعجم يكاد يمسكه عرفانُ راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويُغضى من مهابته فما يُكلم إلا حين يبتسم ينشق نور الدجى عن نور غرته كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم