الشيخ محمد إسحاق الفياض

47

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

المورد الثامن : مسألة أطلاق الدليل قد تبنى السيد الأستاذ قدّس سرّه نظرية تؤكد على أن الإطلاق الثابت بمقدمات الحكمة غير داخل في مدلول اللفظ فإن الحاكم به إنما هو العقل ببركة مقدمات الحكمة بل هو في نهاية المطاف مدلول لتلك المقدمات هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إن الإطلاق ليس لفظاً وكلاماً حتى يكون كتاباً أو سنة ، بل هو دلالة ناشئة اما عن السكوت في مقام البيان ، أو عن مقدمات الحكمة ، وتترتب على هذه النظرية أمور : الأول : إن الرواية المخالفة لإطلاق الكتاب لا تكون مشمولة للرواية الدالة على أن المخالف للكتاب زخرف أو باطل باعتبار إن عنوان المخالف له لا ينطبق عليها ، بنكتة ما عرفت من أن الإطلاق ليس مدلولًا للفظ لكي يكون المخالف له مخالفاً للكتاب ، بل مخالف لحكم العقل . الثاني : إن الروايتين المتعارضتين إذا كانت أحداهما موافقة لإطلاق الكتاب والأخرى مخالفة له فلا تكونا مشمولتين للروايات الدالة على ترجيح الرواية الموافقة للكتاب على الرواية المخالفة له على أساس ما