الشيخ محمد إسحاق الفياض

18

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

النقطة الثانية : مقدرته العلمية الفائقة في تحليل المسائل المعقدة والنظريات الصعبة الأصولية والفقهية بصيغة أسهل تناولًا وأبلغ تنظيماً وترتيباً ، وبفضل هذه المقدرة العلمية الفائقة ومؤهلاته الفكرية الواسعة الذاتية وذهنيته الوقادة في علمي الأصول والفقه أبتكر فيهما آراء ونظريات لم يسبقه إليها غيره أصلا وقد تقدمت الإشارة إليها . ومن هنا قال تلميذه العبقري الكبير الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه إن مقام ثبوت السيد الأستاذ الإمام الخوئي قدّس سرّه علميا ونظرياً أقوى وأكبر من مقام إثباته ويظهر ذلك بوضوح لكل طالب في مقام التباحث مع سماحته قدّس سرّه شريطة أن يكون أهلا لذلك وقال أيضاً تلميذه الكبير في مقالة كتبها حول عمق علاقته بأستاذه الإمام الخوئي قدّس سرّه إن علاقتي هي من أشرف وأطهر وأقدس العلاقات في حياتي وهي علاقتي بسيدنا وأستاذنا وسندنا وسنادنا آية الله العظمى الإمام الخوئي ( دام ظله الوارف ) هذا الأستاذ الذي أبصرت نور العلم في حوزته وذقت طعم المعرفة على يده وإن من أعظم ما ينعم الله به على الإنسان بعد الإيمان العلم ولأن كنت قد حصلت على شيء من هذه النعمة فإن فضل ذلك يعود إليه فلست إلا ثمرة من ثمرات وجوده وفيضه الشريف وولد من أولاده الروحيين . النقطة الثالثة : إن دروسه قدّس سرّه كانت تمتاز في التحقيق والتدقيق وتحليل المسائل العلمية الدقيقة والنظريات العامة بشكل يليق بها وطرحها على أسس ومبان متينة ورصينة من جهة حسن التقرير وقوة